أخبارسياسةعالمقضايا افريقيةقضايا دوليةقضايا عربية

مصطفى فكري يحذر: جريمة الخيانة تهدم الأوطان ويدعو للاصطفاف الوطني والإقليمي ويثمن جهود قائد مصر وجيشها

 

 

في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات متسارعة وتدخلات سافرة في شؤون الدول، وما أُثير مؤخرًا بشأن واقعة اعتقال واختطاف الرئيس الفنزويلي وزوجته، تتكشف ملامح مرحلة بالغة الخطورة من تاريخ النظام العالمي، عنوانها البلطجة السياسية، وتآكل قواعد القانون الدولي، وسيادة منطق القوة على حساب العدالة، في ظل محاولات محمومة لإعادة رسم خريطة النظام العالمي الجديد.

وأكد القانوني مصطفى فكري الحاصل على دورة مكافحة الجريمة من المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ودورتي الأزمات والتفاوض والاستراتيجية والأمن القومي من كلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا أن ما يحدث اليوم يمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، محذرًا من أن الصمت الدولي على مثل هذه الممارسات يفتح الباب أمام فوضى عالمية تهدد السلم والأمن الدوليين.

وأوضح فكري أن العالم يعيش حروبًا مركبة من الجيلين الخامس والسادس، تعتمد على الغزو الثقافي والفكري، وتزييف الوعي، وبث الفتن، وحملات التضليل الممنهجة، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي للدول وإضعاف مؤسساتها، تمهيدًا للسيطرة على مقدرات الشعوب من نفط ومعادن وثروات استراتيجية.

وشدد فكري على أن جريمة الخيانة ثمنها باهظ، ولا يقتصر على إسقاط الدول فحسب، بل يمتد إلى خراب الأوطان، وفقدان الأمن، وتشريد الشعوب، وضياع الأهل والمأوى، مؤكدًا أن التاريخ أثبت أن جريمة الخيانة كانت دائمًا المدخل الأول لانهيار الأمم وهذا ما حدث بالفعل في فنزويلا.

وحذّر مصطفى فكري من خطورة الشائعات وحروب الوعي التي تُدار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارها أحد أخطر أدوات الحروب الحديثة، داعيًا المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق خلف الأخبار المجهولة المصدر، والاعتماد على الوعي والفهم العميق للأحداث والرجوع إلى المؤسسات الوطنية في هذا الشأن.

وناشد مصطفى فكري جميع المواطنين المصريين والعرب والأفارقة بضرورة الالتفاف حول القيادات الوطنية والجيوش، ودعم الدول ومؤسساتها، مؤكدًا أن الحفاظ على تراب الوطن هو الضمان الحقيقي لحماية النفس والأهل والمستقبل، ومشددًا على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا على أي مصالح شخصية أو فئوية.

كما شدد فكري على الدور المحوري للشباب، باعتبارهم خط الدفاع الفكري الأول، مطالبًا إياهم بعدم السماح باختطاف عقولهم أو استغلال حماسهم في تنفيذ مخططات تستهدف أوطانهم من الداخل.

وأكد مصطفى فكري أن الأمن القومي لا ينفصل عن التنمية والاستقرار، وأن الدول القوية هي التي تجمع بين الوعي الشعبي، والاصطفاف الوطني، ودعم مؤسساتها الوطنية، بما يحقق التنمية المستدامة ويحفظ مقدرات الشعوب.

وفي هذا الإطار، ثمّن مصطفى فكري جهود قائد مصر الحكيم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ودوره الوطني في حماية الدولة المصرية وصون مقدراتها، وإدارته الحكيمة للتحديات الإقليمية والدولية، كما أشاد بـ جيش مصر القوي الأبي، باعتباره الدرع الحامي للوطن، وصمام الأمان للأمن القومي المصري والعربي والافريقي.

كما طالب مصطفى فكري الدول العربية والإسلامية والإفريقية بضرورة وأهمية التعاون والتكامل والاتحاد مع مصر وقيادتها الحكيمة الواعية، لمواجهة التحديات المشتركة والمخططات التي تستهدف تفتيت الدول وإضعافها، مؤكدًا أن وحدة الصف والتنسيق المشترك يمثلان حجر الزاوية في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وصون القرار الوطني المستقل.

وأوضح فكري أن ما يُحاك للأوطان ليس غائبًا عن أعين القادة والجيوش ، فهناك رجال اوفياء وعيون ساهرة تعمل ليلًا ونهارًا من أجل الحفاظ على استقرار الدول وصون أمنها القومي.

واختتم مصطفى فكري تصريحاته برسالة حاسمة قائلًا: «لا تكونوا خونة لأنفسكم ولا لأوطانكم، فالأوطان لا تُحفظ بالشعارات، بل بالوعي والعمل والاصطفاف الوطني، والتاريخ لا يرحم الخائن أبدًا».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى