
مصر تتربع علي عرش أفريقيًا فى مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعى لعام 2025 الصادر عن Oxford Insights وتحصد المركز الأول
مصر تتقدم 14 مركزًا عالمياً فى المؤشر وتتصدر الترتيب العالمى فى محور قدرة السياسات
الدكتور عمرو طلعت: التقدم يعكس نجاح الجهود المبذولة فى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعى لخدمة المجتمع .. ودعم الشراكات مع المؤسسات والشركات العالمية
كتب : مصطفى فكرى
جاءت مصر فى المرتبة الأولى إفريقيًا وتربعت علي عرش القارة فى مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعى لعام 2025 الصادر عن Oxford Insights، حيث تقدمت 14 مركزًا في المؤشر لتشغل المركز 51 عالميًا من بين 195 دولة، محققة 57.5 نقطة، مقارنة بالمركز 65 من بين 188 دولة محققة 55.6 نقطة فى عام 2024.

كما جاءت مصر فى المرتبة الثالثة عربيًا، مقابل المركز السابع عربيًا فى العام الماضى.
وتصدرت مصر الترتيب العالمى فى محور قدرة السياسات (Policy Capacity) محققة 100 نقطة كاملة، مشاركة كلا من المملكة المتحدة و صربيا واستراليا، وهو المحور الذى يقيس قدرة الحكومة على صياغة وتنفيذ سياسات فعالة فى مجال الذكاء الاصطناعى، بما يتوافق مع رؤية وطنية واضحة لتوجيه استخدامات الذكاء الاصطناعى لخدمة الدولة، إلى جانب تقييم مدى توافر الموارد اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية، ومستوى المشاركة فى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما جاءت مصر فى المرتبة الأولى عربيًا فى محور المرونة (Resilience)، الذى يقيس قدرة الدولة على إدارة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الناجمة عن التوسع فى تبنى تطبيقات الذكاء الاصطناعى، بما فى ذلك الاستعداد للتعامل مع المخاطر المحتملة التى قد تمس أمن المجتمع نتيجة التوسع فى برامج الذكاء الاصطناعى.
تعقيبا علي نتائج المؤشر اكد الدكتور مهندس عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بجمهورية مصر العربية أن هذا التقدم يعكس نجاح الجهود التى تبذلها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعى لخدمة المجتمع، من خلال وضع إطار متكامل من السياسات الداعمة للاستخدام المسؤول والفعال لهذه التقنيات، وفى مقدمتها إطلاق الإصدار الثانى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى مطلع عام 2025؛ مشيرا إلى أن الاستراتيجية ترتكز على ستة محاور رئيسية تشمل: الحوكمة لضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعى، وتطوير التطبيقات لتطويع هذه التقنيات لتحسين كفاءة الخدمات وتطوير القطاعات، وتعزيز إتاحة وجودة البيانات من خلال تنظيم تداولها وحوكمتها، وتوفير بنية تحتية متقدمة لتمكين تطوير الذكاء الاصطناعى ونشره، إلى جانب بناء نظام بيئى داعم للابتكار من خلال دعم الشركات الناشئة المحلية وتعزيز استثمارات مؤسسات رأس المال المخاطر، فضلًا عن تنمية وتوسيع قاعدة المهارات والكفاءات الوطنية فى مجال الذكاء الاصطناعى.
وأضاف أن من أبرز العوامل التى أسهمت فى تعزيز تقدم مصر فى المؤشر ما تحقق من جهود لتعزيز التعاون الدولى والإقليمى فى هذا المجال، ودعم الشراكات مع المؤسسات والشركات العالمية، وكذلك ما تحقق من تطور وتوسع فى برامج بناء القدرات الرقمية المتخصصة التى تنفذها الوزارة لمختلف الفئات العمرية، ولموظفى الجهاز الإدارى للدولة، فضلًا عن تنظيم المسابقات المتخصصة، ودعم البحث العلمى والأفكار المبتكرة فى مجال الذكاء الاصطناعى؛ وذلك بالإضافة إلى تفوق مصر فى مجال الأمن السيبرانى، وتصنيفها ضمن أفضل 12 دولة على مستوى العالم بحصولها على 100 نقطة كاملة فى مؤشر الأمن السيبرانى العالمى الصادر عن الاتحاد الدولى للاتصالات، بما يدعم بناء منظومة ذكاء اصطناعى آمنة.
وأشار الوزير الدكتور عمرو طلعت إلى النجاحات التى حققها مركز الابتكار التطبيقى فى تطوير منظومات ذكية تخدم قطاعات حيوية، من بينها منظومة الكشف المبكر عن سرطان الثدى باستخدام الذكاء الاصطناعى، ومنظومة تحويل الصوت إلى نص مكتوب ضمن منظومة التقاضى عن بُعد.
الجدير بالذكر أن مصر كانت قد حققت تقدمًا قدره 46 مركزًا فى مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعى خلال الفترة من 2019 إلى 2024، حيث ارتفعت من المركز 111 عالميًا فى عام 2019 إلى المركز 65 عالميًا فى عام 2024.


