في إطار استراتيجية البورصة المصرية لتطوير سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز كفاءته واستدامته، أصدر الدكتور إسلام عزام – رئيس البورصة المصرية القرار رقم 36 لسنة 2026 بشأن تنظيم عمل الرعاة المعتمدين، ليحل محل القرار رقم 168 لسنة 2012 وتعديلاته، في خطوة تنظيمية تعكس توجهًا أكثر تطورًا لدعم جودة القيد، وحماية المستثمرين، وتعزيز استمرارية الشركات المقيدة.
ويجسّد القرار الجديد تحولًا نوعيًا في فلسفة تنظيم عمل الرعاة المعتمدين، حيث لم يعد دور الراعي مقتصرًا على مساعدة الشركات في استيفاء متطلبات القيد فقط، وإنما امتد ليشمل المتابعة المستمرة لأداء الشركات بعد الإدراج، بما يضمن التزامها بقواعد السوق، وتحقيق مستويات أعلى من الحوكمة والانضباط المؤسسي، وذلك تماشيًا مع أفضل الممارسات الدولية.
يتضمن القرار عددًا من التعديلات الجوهرية مقارنة بالقرار السابق، من بينها:
• توسيع نطاق مسؤوليات الراعي المعتمد ليشمل متابعة الشركات المقيدة بعد القيد.
• تعزيز متطلبات الكفاءة والخبرة الفنية للرعاة المعتمدين بما يرفع مستوى الخدمات المقدمة.
• وضع إطار أكثر وضوحًا للمساءلة وتحديد الالتزامات التنظيمية بما يعزز الانضباط داخل السوق.
• تطوير آليات التقييم والرقابة الدورية على أداء الرعاة المعتمدين.
• تبسيط بعض الإجراءات التنظيمية مع الحفاظ على مستوى رقابي فعّال.
واهم ما تميز به توسيع نطاق الجهات المسموح لها بالعمل كرعاة معتمدين، ليشمل:
• جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر،
• الشركات الحاصلة على ترخيص مزاولة نشاط تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويأتي هذا القرار في إطار الجهود المستمرة للبورصة المصرية لتطوير البنية التنظيمية للسوق، وتعزيز دورها في دعم النمو الاقتصادي والتوسع في تعميق التكامل بين سوق رأس المال وجهات التمويل والتنمية، ليعزز دور السوق كأداة تمويل طويلة الأجل، وليس مجرد منصة للإدراج ويدعم التقييم الأكثر دقة للشركات، ويسهم في تعزيز استدامتها وقدرتها على النمو وتحسين جودة الشركات المقيدة وتعزيز فرص نموها واستدامتها.