كتب / محمد قنديل
أعرب عدد من أصحاب السماحة والفضيلة، المفتين وكبار علماء العالم الإسلامي، عن شجبهم واستنكارهم للعدوان الإيراني الغاشم على عددٍ من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، وما استهدفه من المناطق السكنية والأعيان المدنية، لا سيما العدوان السافر على المملكة العربية السعودية التي تحتضن قبلة المسلمين، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وما يتعرض له جوارها من تهديد بمجازفات العدوان، مؤكدين الحق الكامل للدول المُعتدى عليها في اتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان.
وعبّروا في اتصالات وبرقيات تلقتها رابطة العالم الإسلامي عن ألمهم البالغ من هذا الإجرام غير المسبوق من دولةٍ تُعد إسلامية على جيرانها غير المنخرطين في المواجهة العسكرية ضدّها، مؤكدين تأييدهم التام لكل ما صدر عن الرابطة في هذا الصدد.
وأكدوا أن هذه الجناية النكراء تُمثّل في توصيفها الشرعي خيانةً للأمة، ونكثًا لروابط الأخوة، وغدرًا بالجوار، وأن الألم بها يتضاعف عندما تصدر عن بلدٍ يدعو -بظاهر القول- إلى وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أخوّته، مشددين على أن الإسلام ليس مجرد شعارات تُرفع وعبارات تُطلق دون أثرٍ عمليٍّ ملموس يُمثّل قيم الإسلام ويعكس واقعه، فضلًا عمّا يضاد ذلك من هذا الاعتداء السافر.
وأوضحوا أن هذا العدوان لا تعرفه الأمة الإسلامية في قيم أخوتها، ولا في واثق عراها، ولا في جهود تفاهمها وتقاربها، وأنه لا يمكن تفسيره إلا على أساس تراكم سوء النوايا وما صاحبها من رهانات خاسرة، بينما يدفع ثمن ذلك ما تصبو إليه الدول الإسلامية من تعزيز وشائج الود، وتفعيل ميثاقها الذي تعاهدت عليه عند إنشاء منظمة التعاون الإسلامي.
وشددوا على أن إيران ما لم تتوقف عن هجماتها الغاشمة، فإنها ستكون أمام عزلة إسلامية تعقبها مخاطر وتبعات يقودها إليها وجدان لا يُضمر خيرًا، ولا يعرف حقًا من باطل.
وأعرب معالي الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، عن تقديره العميق لمشاعر الأخوّة الإسلامية غير المستغربة من علماء الأمة، وما اشتملت عليه من الحرص على وحدة الكلمة وتعزيز أواصر المودة في عالمنا الإسلامي، منوهًا بما تضمنته عباراتهم الصادقة من أن الأمة الإسلامية في دولها الوطنية لم تعرف مثل هذا العدوان الغاشم بجرأته وسوء تقديره.