أخباررأيمنوعات

مصطفى فكري يذكّر الناس بقول الإمام علي: ازرع جميلاً ولو في غير موضعه فلا يضيع جميل أينما زُرِعا

 

أكد الكابتن مصطفى فكري، الخبير الرياضي والمتحدث الإعلامي الأسبق، أن فعل الخير لا يرتبط بردود أفعال الآخرين، بل ينبع من القيم والأخلاق الأصيلة التي يتحلى بها الإنسان، مستشهدًا بقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه: “ازرع جميلاً ولو في غير موضعه، فلا يضيع جميل أينما زُرِعا، إن الجميل وإن طال الزمان به، فليس يحصده إلا الذي زرعا”.

وأشار فكري إلى أن هذه الحكمة الخالدة تُجسد مبدأً إنسانيًا عظيمًا، وهو أن الخير يظل محفوظًا لصاحبه مهما طال الزمن، وأن ما يقدمه الإنسان من معروف سيعود إليه يومًا ما، حتى وإن لم يكن من نفس الشخص الذي أُحسن إليه.

وأضاف أن المولي عز وجل أكد في كتابه الكريم على قيمة فعل الخير والإحسان بين الناس، حيث قال الله تعالى: “هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ”، وقال تعالى: “وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ”، كما قال الرسول الكريم صل الله عليه وآله وصحبه وسلم: “لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق”، مؤكدًا أن كل عمل خير يقدمه الإنسان سيجده عند الله، ولن يضيع أبدًا.

وأشار فكري إلى أن أعظم ما يتركه الإنسان بعد رحيله ليس المال ولا المناصب، بل الأثر الطيب والسيرة الحسنة بين الناس، فالكلمة الطيبة تبقى، والموقف النبيل لا يُنسى، والمعروف يظل محفوظًا في القلوب قبل أن يكون محفوظًا عند الله عز وجل.

وأكد فكري أن الإنسان قد ينسى ما قدمه من خير، لكن الله لا ينساه، وقد يعود الخير لصاحبه في صورة توفيق، أو نجاة من كرب، أو رزق، أو محبة في قلوب الناس، مشيرًا إلى أن من يزرع الخير يحصد الطمأنينة قبل أي شيء آخر.

وأوضح أن المجتمعات القوية تُبنى على أسس من المحبة والتسامح والتراحم، مؤكدًا أن نشر القيم الإيجابية بين الناس يُسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي ويعزز روح التعاون بين أفراد المجتمع.

وشدد فكري على أهمية ترسيخ ثقافة العطاء دون انتظار مقابل، موضحًا أن أعظم الاستثمارات في الحياة هي تلك التي تكون في الأخلاق والعمل الصالح، لما لها من أثر دائم في النفوس.

وأكد أيضًا أن أعظم صور الخير هي تلك التي تُقدَّم في صمت، دون انتظار شكر أو مقابل، ابتغاء مرضاة الله وحده، وهو ما يعكس سمو النفس ورقي الأخلاق.

واختتم تصريحه بدعوة الجميع إلى التمسك بالقيم الإنسانية النبيلة، والحرص على نشر الخير في كل مكان، مؤكدًا أن كل لحظة عطاء تُسهم في بناء مجتمع أفضل، وأن الأثر الطيب لا يزول مهما طال الزمن.

وأضاف: “ازرعوا الخير في كل مكان، فالكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة والابتعاد عن الأذى، كلها أعمال بسيطة قد تغيّر حياة إنسان للأفضل، وتترك في قلوب الناس أثرًا لا يُنسى، وهو جوهر الرسالة الإنسانية الحقيقية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى