
أكد القانوني مصطفى فكري، الخبير الرياضي والمتحدث الإعلامي الأسبق، أن العالم يشهد تحولًا جذريًا في طبيعة الوظائف وسوق العمل، مدفوعًا بالتقدم العلمي المتسارع، وعلى رأسه الذكاء الاصطناعي، الذي بات قادرًا على أداء العديد من المهام التي كانت حكرًا على البشر.

وأوضح أن تقارير دولية تشير إلى أن نسبة كبيرة من الوظائف التقليدية مرشحة للتراجع أو الاختفاء خلال السنوات المقبلة، في مقابل ظهور وظائف جديدة تعتمد على المهارات الرقمية، والتحليل، والإبداع، وهو ما يفرض على الأفراد إعادة النظر في مساراتهم المهنية.
وأضاف مصطفى فكري أن الاعتماد على مهنة واحدة لم يعد كافيًا لتحقيق الأمان الوظيفي، مؤكدًا أن إتقان أكثر من مهارة أو حرفة يفتح آفاقًا أوسع، ويمنح صاحبه القدرة على التكيف مع أي تغيرات مفاجئة في سوق العمل.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد أداة مساعدة، بل شريكًا قويًا في مختلف المجالات، وهو ما يتطلب من الإنسان أن يطوّر من نفسه باستمرار، ويركّز على المهارات التي لا يمكن استبدالها بسهولة، مثل التفكير النقدي، والابتكار، والتواصل الإنساني.
وشدد على أن العمل فيما يحب الإنسان يظل عاملًا حاسمًا في تحقيق النجاح والاستمرارية، حيث يمنح الشغف القدرة على التميز والتفوق، حتى في ظل المنافسة مع الآلة.
وأضاف أن المستقبل لن يكون للأقوى بدنيًا أو حتى للأكثر علمًا فقط، بل للأكثر مرونة وقدرة على التعلم والتكيف، لافتًا إلى أن من يملك أكثر من مهارة هو الأكثر قدرة على صناعة الفرص بدلًا من انتظارها.
واختتم تصريحاته قائلًا: “في عصر الذكاء الاصطناعي، لا تضع كل أحلامك في وظيفة واحدة… بل اصنع لنفسك أكثر من طريق، وتعلم كل يوم شيئًا جديدًا، فالمستقبل لن ينتظر من يتردد، بل يكافئ من يتطور”.



