أخبار

د. صدفه الطاهر محمد دكتورة إدارة الأعمال – جامعة الأزهر تكتب : ” نحو جامعة وطنية تربط التعليم الجامعي بمشروعات الدولة المصرية “

كتبت/د صدفة الطاهر

في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها الدولة المصرية، لم يعد دور الجامعة مقتصرًا على تقديم المعرفة النظرية، بل أصبح شريكًا أصيلًا في بناء الوعي الوطني وصياغة عقلية الأجيال الجديدة، بما يتوافق مع متطلبات التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030.وتُعد مشروعات الدولة القومية، بما تحمله من أبعاد اقتصادية واجتماعية واستراتيجية، ثروة معرفية حقيقية يمكن للجامعة المصرية أن توظفها في تطوير العملية التعليمية، وتحويلها إلى أدوات تحليل وتفكير ناقد، تُسهم في إعداد خريج واعٍ بقضايا وطنه، مدرك لتحدياته، وقادر على المشاركة الإيجابية في مسيرته التنموية.

إن ربط التعليم الجامعي بالواقع التنفيذي للدولة لا يعني تسييس التعليم، بل يعني ترسيخ الفهم العلمي للمشروعات القومية، وتعزيز ثقافة الانتماء والمسؤولية، وبناء وعي طلابي قائم على المعرفة لا على الانطباعات.

وتجارب الدول المتقدمة تؤكد أن الجامعات التي نجحت في أداء دورها الوطني هي تلك التي جعلت من خطط الدولة وسياساتها العامة مادة للدراسة والتحليل، دون إخلال باستقلالها الأكاديمي أو رسالتها العلمية.

ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى رؤى أكاديمية وطنية تسعى إلى إدماج مشروعات الدولة ضمن المقررات والأنشطة الجامعية، في إطار علمي ومنهجي، يربط بين النظرية والتطبيق، ويُعيد للجامعة دورها التنويري في بناء الإنسان قبل العمران.

إن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من قاعات الدرس، حين نُعلّم الطالب كيف يفهم وطنه، لا كيف يحفظ المعلومات عنه فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى