أخباررأيمال و أعمالمنوعات

مصطفى فكري: التقاعد من الوظيفة لا يعني التقاعد من الحياة

 

 

أكد القانوني مصطفى فكري محمد صاحب الخبرات المتعددة في المجالات المختلفة والمتحدث الإعلامي الأسبق أن الوصول إلى سن الستين أو انتهاء الوظيفة لا يعني نهاية العمل أو العطاء، بل قد يكون بداية مرحلة جديدة مختلفة تعتمد على الخبرة والعلاقات والتفكير الهادئ، مشيرًا إلى أن المشكلة الحقيقية التي تواجه البعض بعد التقاعد ليست في توقف الوظيفة، بل في شعور الإنسان بأنه فقد دوره في الحياة.

وأوضح فكري أن كثيرًا من الناس يربطون قيمتهم بالمناصب التي شغلوها، وعندما تنتهي الوظيفة يشعرون أن كل شيء انتهى، مؤكدًا أن الحقيقة غير ذلك تمامًا، لأن المناصب قد تنتهي، لكن الخبرة والعلم والعلاقات لا تنتهي، بل قد تكون في هذه المرحلة أهم وأقوى من أي وقت مضى.

وأشار إلى أن الإنسان بعد الستين لا يبدأ من الصفر كما يعتقد البعض، بل يبدأ من رصيد كبير من الخبرة والتجارب والعلاقات، وهي أشياء لا يمتلكها من يبدأ حياته العملية في سن العشرين، موضحًا أن الفارق الوحيد هو أن البداية في سن متقدم تحتاج إلى هدوء في التفكير وتنظيم في القرارات وليس التسرع أو الدخول في مغامرات مالية كبيرة.

وأضاف فكري أن من أهم الأخطاء التي يقع فيها البعض بعد التقاعد أو فقدان الوظيفة هو التسرع في الدخول في مشروعات كبيرة بدافع تعويض ما فاته، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر كبيرة، مؤكدًا أن القاعدة الأهم في هذه المرحلة هي البحث أولًا عن مصدر دخل ثابت حتى لو كان بسيطًا، لأن الاستقرار المالي يمنح الإنسان القدرة على التفكير الصحيح واتخاذ القرار المناسب.

وأكد فكري أن العلاقات التي بناها الإنسان طوال حياته تعد من أهم الأصول التي يمكن الاعتماد عليها بعد سن الستين، حيث إن فرصة عمل أو مشروع قد تأتي من صديق قديم أو زميل عمل..الخ، مشيرًا إلى أن العزلة والابتعاد عن الناس بعد التقاعد من أكبر الأخطاء التي قد يقع فيها البعض.

وأوضح أن من يبدأ من جديد بعد الستين يجب أن يمر بثلاث مراحل أساسية، المرحلة الأولى هي تأمين دخل وتقليل المصروفات واستعادة التوازن النفسي، والمرحلة الثانية هي بناء مصدر دخل أفضل أو عمل يعتمد على الخبرة، أما المرحلة الثالثة فهي استثمار الخبرة في مشروع صغير أو عمل استشاري أو تدريبي، مؤكدًا أن النجاح في هذه المرحلة يعتمد على الصبر وتنظيم الوقت والقرارات.

واختتم فكري تصريحاته مؤكدًا أن التقاعد من الوظيفة لا يعني التقاعد من الحياة، وأن الإنسان يمكن أن يبدأ من جديد في أي عمر طالما يملك الخبرة والإرادة والرغبة في العمل، مشيرًا إلى أن كثيرًا من النجاحات الحقيقية جاءت في مراحل متأخرة من العمر، لأن أصحابها كانوا أكثر فهمًا للحياة وأكثر قدرة على اتخاذ القرار الصحيح، قائلًا: “لا تخف من البداية بعد الستين، فأنت لا تبدأ من الصفر، بل تبدأ من الخبرة، والخبرة قد تصنع نجاحًا أكبر مما تصنعه سنوات طويلة من العمل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى