
أكد الكابتن مصطفى فكري، القانوني والرياضي المصري والمتحدث الإعلامي الأسبق، أن العلاقة بين الشعب المصري وشعوب الجزيرة العربية تعد علاقة تاريخية واستراتيجية تمتد جذورها لآلاف السنين منذ العصور الفرعونية، حيث شكلت جسراً للتجارة والتبادل الثقافي والحضاري بين مصر وشبه الجزيرة العربية.

وأوضح أن هذه العلاقة لم تقتصر على المصالح المشتركة فحسب، بل ترسخت أيضًا بروابط الدين والجغرافيا والتاريخ المشترك والحسب والنسب، حتى أصبحت في جوهرها صلة أرحام تجمع بين الشعوب قبل الحكومات، وتعكس وحدة الهوية والانتماء العربي.
وأشار إلى أن هذه الروابط الراسخة جعلت من الجزيرة العربية امتدادًا استراتيجيًا لأمن مصر القومي، في الوقت الذي تُمثل فيه مصر الركيزة الأساسية ودرع الاستقرار لدول الخليج، بما تملكه من قوة شاملة وثقل سياسي وحضاري، وجيش وطني قوي يُعد صمام أمان للمنطقة بأسرها، فضلًا عن دورها التاريخي والمحوري في حماية الأمن العربي وصون مقدراته.
وأضاف أن العلاقات المصرية الخليجية شهدت تطورًا كبيرًا في العصر الحديث، خصوصًا في مجالات السياسة والاقتصاد والاستثمار، مع تنسيق مستمر في القضايا العربية والإقليمية، ما يعكس وحدة المصير والمصلحة المشتركة بين الجانبين.
وأكد أن هذه العلاقة ليست مجرد تحالفات مؤقتة، بل شراكة راسخة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.
وأشار مصطفى فكري إلى أن مصر والخليج العربي يمثلان معًا نموذجًا فريدًا للعلاقات العربية الأصيلة، التي تتجاوز المصالح المؤقتة لتصبح رابطة حضارية وإنسانية تجمع بين الشعوب قبل أي اتفاقيات سياسية.
ولفت إلى أن العلاقة بين الشعب المصري وشعوب الجزيرة العربية تتميز بعدة أبعاد تاريخية وروحية، تمتد جذورها لآلاف السنين منذ العصور الفرعونية مرورًا بعصور الرسالات السماوية.
وأوضح في السياق الديني والتاريخي أن النبي إبراهيم عليه السلام ترك زوجته المصرية السيدة هاجر أم العرب وابنها سيدنا إسماعيل عليهما السلام في مكة، ودعا الله قائلاً: “رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ”.
وهذا يبرز عمق الروابط التاريخية والدينية والأسرية التي تجمع بين مصر وشبه الجزيرة العربية، وتؤكد وحدة المصير والمصلحة عبر العصور.
اللهم احفظ مصر والدول العربية والإسلامية، وانشر فيها الأمن والاستقرار، وردّ كيد من أراد بها سوءًا، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميرًا عليه، يا رب العالمين.
اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم.



