
أكد القانوني مصطفى فكري، المتحدث الإعلامي الأسبق، أن التحركات الدبلوماسية رفيعة المستوى لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال زيارته إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا، وما تخللها من مشاركة في الاجتماع التشاوري بين عدد من الدول العربية وقادة دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب توقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية مع قبرص، تمثل نموذجًا واضحًا لنجاح الدبلوماسية المصرية الحديثة، وتعكس مكانة مصر كقوة محورية في إدارة التوازنات الإقليمية والدولية.

وأوضح أن مشاركة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الأوروبية، التي ضمت قادة بارزين من بينهم قيادات الاتحاد الأوروبي، عكست إدراكًا دوليًا متزايدًا لأهمية الدور المصري في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتسارعة.

وأشار مصطفى فكري إلى أن كلمة الرئيس السيسي خلال الاجتماع جاءت شاملة وواضحة، حيث ركزت على ضرورة الحلول السياسية للأزمات، ورفض التصعيد العسكري القائم، والتأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية، مع الدعوة إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.
وأضاف أن الطرح المصري تناول أيضًا ملفات إقليمية شديدة الحساسية، من بينها الأزمة الإيرانية، وأوضاع لبنان والسودان، مؤكدًا أن مصر تواصل دورها التاريخي في دعم الاستقرار ومنع اتساع رقعة الصراعات في المنطقة.
وفي سياق متصل، أشاد مصطفى فكري بتوقيع الإعلان المشترك لترفيع العلاقات بين مصر وقبرص إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، خلال لقاء الرئيس السيسي مع نظيره نيكوس كريستودوليدس، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية الممتدة تاريخيًا بين البلدين.
وأكد أن هذا التطور يعزز التعاون في مجالات الطاقة، وخاصة مشروعات ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة، ويخدم مصالح الجانبين.
كما ثمن إشادة الجانب القبرصي بالدور المصري في مكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكدًا أن مصر تتحمل أعباء كبيرة في هذا الملف، بما في ذلك استضافة ملايين اللاجئين، وهو ما يستوجب دعمًا دوليًا أكبر، خاصة من الاتحاد الأوروبي.
ولفت مصطفى فكري إلى أن التوافق المصري القبرصي بشأن القضايا الإقليمية، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، يعكس وحدة الرؤية تجاه ضرورة وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والبدء الفوري في إعادة إعمار القطاع.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما يقوم به فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي من تحركات نشطة على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف، يعزز من مكانة مصر كفاعل رئيسي في صياغة مستقبل المنطقة، ويؤكد أن القاهرة باتت طرفًا أساسيًا في صناعة القرار الإقليمي والدولي، وشريكًا لا غنى عنه في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.



