
أكد الكابتن مصطفى فكري، الخبير والرياضي والمتحدث الإعلامي الأسبق، أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة، بل هي دائرة متقلبة بين الناس، تعطي اليوم وتأخذ غدًا، مشددًا على أن من يظن دوام الحال فقد جانب الصواب.

وأوضح مصطفى فكري أن “الدنيا دوّارة… يومٌ لك وعشرون عليك”، في إشارة إلى أن الإنسان قد يكون في موقع القوة اليوم، ثم يجد نفسه غدًا في موقف يحتاج فيه لمن كان يتجاهله أو يبتعد عنه، مستشهدًا بقوله تعالى: “وتلك الأيام نداولها بين الناس”، في تأكيد واضح على أن تبدل الأحوال سنة من سنن الحياة.
وأضاف أن أخطر ما قد يقع فيه الإنسان هو التسرع في قطع العلاقات أو الاستغناء عن الآخرين، قائلاً: “واللي متحتاجش تشوف وشه النهارده… بكرة ممكن تتمنى حتى تشوف قفاه”، مؤكدًا أن هذه العبارة تعكس حقيقة إنسانية عميقة، مفادها أن قيمة الأشخاص لا تُدرك دائمًا في وقتها.
وأشار إلى أن التكبر المؤقت قد يكلّف الإنسان علاقات دائمة، وخسائر لا تُعوّض، لافتًا إلى أن الواقع مليء بنماذج لأشخاص تبدلت مواقعهم بين القمة والاحتياج في لحظات، وهو ما يعكس طبيعة الدنيا المتغيرة.
كما شدد على أن الحفاظ على الود والاحترام في العلاقات الإنسانية ليس ضعفًا، بل هو قمة الحكمة والنضج، مستحضرًا في ذلك الأمثال الشعبية التي تؤكد أن “الزمن دولاب”، وأن ما يفعله الإنسان يعود إليه يومًا ما.
ودعا مصطفى فكري إلى التحلي بالتواضع وعدم الغرور، والحرص على عدم حرق الجسور مع الآخرين، لأن ما يتركه الإنسان خلفه من أثر طيب قد يكون هو طوق النجاة له في وقتٍ لا يتوقعه.
واختتم تصريحاته برسالة واضحة: “لا تستهِن بأحد… فالأيام قد تعيد ترتيب الأدوار بشكل لا تتوقعه، ومن تحفظ له مكانته اليوم قد يكون سندك غدًا… فاحفظ الود، فليس كل من يغيب اليوم يمكن أن يعود”.


