
أكد مصطفى فكري، المتحدث الإعلامي الأسبق، أن الوضوح في الطرح والتعبير لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة حتمية في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتشابك فيه المصالح، مشددًا على أن الإنسان الواضح هو الأقرب دائمًا إلى الثقة، والأقدر على كسب احترام الآخرين دون الحاجة إلى تبرير أو تلاعب بالألفاظ.

وأوضح أن الغموض قد يُستخدم أحيانًا كوسيلة للهروب أو المراوغة، لكنه في النهاية يكشف ضعف الموقف، لأن الحقيقة لا تحتاج إلى تعقيد، بل إلى شجاعة في عرضها، مؤكدًا أن من يختبئ خلف الكلمات المبهمة يفقد مصداقيته تدريجيًا، حتى وإن ظن أنه يحقق مكاسب مؤقتة.
وأضاف أن الوضوح لا يعني القسوة أو الصدام، بل يعني الصدق والشفافية في نقل المعلومة أو الرأي، وهو ما يعزز من قوة الشخصية ويمنح صاحبها ثقلًا حقيقيًا في أي حوار أو موقف، مستشهدًا بالمثل الشعبي القائل: “الصراحة راحة”، مشيرًا إلى أن العلاقات والمجتمعات الناجحة تُبنى على الصراحة والثقة المتبادلة، لا على الالتفاف والغموض.
وأشار إلى أن الشخص الطبيعي والحقيقي هو من يملك القدرة على توضيح رؤيته وأهدافه بشكل مباشر، دون تضليل أو لبس، لأن وضوح الرؤية هو أول خطوة نحو تحقيق النجاح، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.
واختتم مصطفى فكري تصريحاته بالتأكيد على أن الوضوح ليس فقط أسلوبًا في الحديث، بل هو منهج حياة يعكس قوة الداخل ونقاء النية، وأن من يسعى لبناء ثقة حقيقية مع الآخرين، عليه أن يبدأ أولًا بالوضوح مع نفسه قبل غيره.


